السيد محمد تقي المدرسي

464

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

ذلك وأبرأه من الضمان ولكن المريض لم يراع إرشادات الطبيب وقصر فيها فحصل التلف لم يكن الطبيب ضامناً ، وكذا إن لم يبرأه وحصل التلف كذلك . ( مسألة 7 ) : إذا شرع الطبيب في العلاج بعد أخذ الإذن من المريض وبلا أخذ البراءة منه ، وفي أثنائه التفت إلى الخطر هل يجوز له البراءة حينئذٍ ؟ فيه إشكال . ( مسألة 8 ) : ما تقدم في الطبيب من الأقسام يجري في البيطار المتطبب للحيوان المملوك للغير . ( مسألة 9 ) : يعتبر في إبراء المريض أن يكون المريض جامعاً للشرائط الشرعية ، ولم ينته إلى القتل « 1 » ، وإذن الولي في الصغير وإن انتهى إلى القتل « 2 » . ( مسألة 10 ) : لا فرق في الإبراء بين أن يكون قبل الشروع في العلاج أو في أثنائه أو بعده بحيث يرجع إلى الإسقاط . ( مسألة 11 ) : لو ادّعى الطبيب أخذ البراءة من المريض وأنه لا يكون ضامناً لما أتلف وأنكرها المريض يُقدم قول المريض ، وكذا لو ادّعى الطبيب البراءة مطلقاً وادّعى المريض أنها كانت على وجه خاص . ( مسألة 12 ) : الختّان ضامن إذا تجاوز الحدّ وكذا إذا لم يتجاوزه ولكن علم بأن الختان يضر الطفل ومع ذلك ختنه وتلف ، إلا أن يأخذ البراءة من وليه . ( مسألة 13 ) : لو استند الإتلاف إلى النائم بانقلابه أو بسائر حركاته فهو على أقسام : ( الأول ) : أن يكون من عادة النائم القلب والانقلاب في النوم وهو يعلم بذلك فهو له ضامن . ( الثاني ) : أن لا يكون من عادته ذلك فالضمان على العاقلة . ( الثالث ) : ما إذا شك في أنه من أيهما فهو ضامن « 3 » . ( مسألة 14 ) : لو انقلبت الظئر نائمة فقتلت نفساً ، فإن كانت الظؤرة لمعيشتها فالضمان على العاقلة وإلا على نفسها ، ولا تلحق بها الأم ، ولو ادعت الظئر أن الظؤرة لدفع الفقر والمعيشة لا لشأن الفخر يُقبل قولها ، وكذا لو ادعت إن التلف لم يكن مستنداً إليها .

--> ( 1 ) أي لا يجوز له الإذن في قتله مما يسمى اليوم القتل الرحيم ، وفي غير هذا المعنى للعبارة نظر ظاهر فإن الإبراء يعني إسقاط الضمان عن الموت المحتمل . ( 2 ) في العبارة غموض وفي الفرق نظر . ( 3 ) الأحوط في مثله التراضي .